القائمة

زيارة عراقجي تكشف عن تحسس الحزب من خيانة طهران لنصرالله

حطت طائرة وزير خارجية إيران عباس عراقجي على مدرج مطار بيروت في زيارة غير عادية الى لبنان وذلك بعد اغتيال امين عام حزب الله، وجال في زيارة على رئيسي الحكومة والمجلس النيابي.

اثار هبوط الطائرة الإيرانية في مطار بيروت المهدد منذ أسابيع بضرب أي طائرة إيرانية تحط فيه تحت حجة انه معبر يستفيد منه حزب الله لمده بالسلاح الإيراني، موجة أسئلة للاستفهام كيف سمحت إسرائيل بهبوط هذه الطائرة وما الأسباب أو الغاية منها، علمًا ام الجميع يتفق ان إسرائيل في هذه الظروف لا تراعي البروتوكول الديبلوماسي كثيرًا.

وفي قراءة هذه الخطوة الإسرائيلية، يرى بعض من المتابعين والمحللين السياسيين أن البغية من هذه الخطوة السماح للإيراني الاجتماع بما تبقى من قادة حزب الله او السياسيين المقربين منه وتحريضهم على مواصلة الهجمات على إسرائيل مما يعطي الأخيرة ذريعة للاستمرار بضرب لبنان.

للعودة الى مضمون الزيارة، أقل ما يقال عنها أنها استباحة للسيادة اللبنانية وإملاءات يحاول فرضها عراقجي على الرئيسين ميقاتي وبري، فكان هدفه كبحهم من الاتجاه نحو فصل مسار لبنان عن غزة والشروع نحو إيجاد حل لوقف إطلاق نار بين الحزب وإسرائيل قبل وقفه في غزة، مطالبًا الرئيسان باستمرار دعم جبهة المساندة في الجنوب، مؤكدًا في تصريحه ان ايران ستظل الى جانب المقاومة وان الشعب اللبناني سيخرج منتصرًا.

وكان قد أعلن ميقاتي من عين التينة قبل أيام توافقه مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري على أن الأولوية اليوم هي في ضرورة إيجاد حل لوقف إطلاق النار في الجنوب، يتم على أثره ارسال الجيش الى جنوب الليطاني لتطبيق القرار 1701، وعندها يدعو بري فورًا الى جلسة لانتخاب رئيس توافقي لا يستفز أيً من الافرقاء اللبنانية.

على ما يبدو ان التصريح الأخير لوزير الحكومة نجيب ميقاتي من عين التينة أزعج إيران فأرسلت وزيرها على عجلة، لعلها تردع لبنان من الجنوح عن أجنداتها في المنطقة، خصوصًا بعدما فقدت يدها الطولة في لبنان حسن نصرالله وتشتت حزب الله في لبنان.

لكن سرعان ما أطل الرئيس السابق لحزب التقدمي الاشتراكي ليرد على الوزير الإيراني غامزًا من نافذة ان لا أحد يعلمنا كيف نصمد وننتصر بل نحنا من نعلمه، كما ووصف رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل كلام عراقجي أنه “مخزي”. لكن الملفت من بين الممتعضين من زيارة وزير خارجية إيران هو حزب الله الذي أطل نائب الأمين العام نعيم قاسم في كلمة أعرب فيها عن موقفه من الزيارة بشكل غير مباشر، اذ قائلاً: “نحن نؤيد الحراك السياسي الذي يقوم به الرئيس بري بعنوانه الأساس وهو وقف إطلاق النار”. مما يعني ان قيادة حزب الله في لبنان رافضة لمطالب إيران ومؤيدة لخيارات بري. وتابع قاسم أيضًا مؤكدًا انهم سينجزون انتخاب أمين عام للحزب وفق الاليات التنظيمية، أي انهم رافضين لأي إملاء من إيران في تعين أمينٍ عام دون قرار القاعدة الشعبية للحزب.

أتت زيارة وزير خارجية إيران لتفضح المستور عن علاقة الحزب مع إيران، كاشفةً منسوب الخلاف المرتفع بين الطرفين وان القيادات المتبقية والقاعدة الشعبية تتحسس خيانة طهران للأمين العام حسن نصرالله.

-نعيم القصيفي

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *