استهدفت مسيّرة اسرائيلية صباحا عبر صاروخ موجه، سيارة على طريق كفردجال-النبطية ما أدى الى احتراقها ومقتل سائقها، وسرعان ما تبيين ان القتيل هو مدرّس فيزياء في ثانوية حسن كامل الصباح كما انه عضو في حزب الله الذي نعاه.
وتزامنًا مع الضربة، كان “فان” للطلاب يمر جانب السيارة المستهدفة، فأصيب ثلاثة منهم. إن قادة حزب الله أصبحوا يشكلون خطرًا على كافة المدنيين العزل الذين يعانون اليوم من حرب جلبتها مغامرات حزب الله الخاسرة في الجنوب، فباتوا يتجولون بين الألغام ويخافون الالتقاء بأحد لعله يكون هدفًا اسرائيليًا واتت ساعة استهدافه.
اللافت في الاستهدافات الأخيرة التي يشنها العدو الإسرائيلي لم تكن معدة لتخلص من قادة ميدانية للحزب، بل كانت معدة لاستهداف ما يصح القول عنهم “ادمغة الحزب”، فاليوم اغتيل مدرس فيزياء، وفي الأيام الماضية عنصر يحمل دكتوراه في الذكاء الاصطناعي وآخر مهندس مساحة، وهذه الاختصاصات كافة يحتاجها الحزب في حربه لصنع الصواريخ وتطوير المسيرات وتحديد أهدافه.
من جهة أخرى بات واضحًا التوغل الإسرائيلي بين صفوف الحزب، بحيث ان عددًا من المستهدفين في الآونة الأخيرة لم تكن عائلاتهم تعلم ان قريبهم المستهدف هو عنصر في حزب الله وتربطه علاقة فيه، بينما إسرائيل على عِلم! وهذا ما يربك الحزب داخليًا اذ ان صفوفه باتت مخروقة من الموساد الإسرائيلي مما يعيق تحركاته لتنفيذ خططه أو حتى وقف عملياته.
إن الحزب الذي كانت أداة التخوين لأخصامه “شماعة” يستعملها في كافة خطاباته، كشفت حرب الالهاء التي يخوضها أن العملاء هم من صفوفه.

