القائمة

عرقلة التشكيل: صراع المكاسب ومعركة الزعامة

ما زالت فترة تأليف الحكومة ضمن الإطار الزمني المعقول، إلا أن زخم الرئيسين وحرصهما على انطلاقة سريعة للعهد وتنفيذ الإصلاحات دفع البعض إلى اعتبار أن تشكيل الحكومة قد تأخر.

يسعى الرئيس المكلّف إلى تشكيل حكومة تنسجم مع رؤيته الإصلاحية ومع خطاب القسم للرئيس جوزاف عون، لذلك فإن الحملة التي تُشنّ عليه اليوم واضحة الأهداف، إذ تهدف إلى رفع سقف المطالب بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب الوزارية.

من المؤسف أن بعض هذه الحملات تأتي من أفرقاء كانوا قد دعموا تسمية سلام لتشكيل الحكومة، ما يؤكد أن الهدف منها ليس الاعتراض على شخصه، بل السعي وراء مكاسب وزارية. ومع مرور الوقت، تتكشف معالم العرقلة الحكومية، لتُظهر أن المشكلة الحقيقية تكمن في الخلاف بين هذا الفريق الداعم للعهد ورئيس الجمهورية حول حقائب وزارية، كان قد طالب بها الرئيس عون. وهكذا، تُوجَّه الحملة ضد الرئيس المكلّف وفق المثل اللبناني: “عم لطشيك يا جارة تتفهم الكِنّة”.

إلا أن البعض يخشى أن تكون هذه الانطلاقة لهذا الفريق مع العهد مؤشرًا على محاولة تقويض دور الرئيس جوزاف عون، خشيةً من نوايا خفية، تتمثل في هواجس هذا الفريق وسعيه للحفاظ على الزعامة المسيحية، خاصة بعدما برز الرئيس جوزاف عون والهالة الشعبية التي رافقت انتخابه، كمنافس قوي على هذه الزعامة.

-نعيم القصيفي

– إعلان –
اترك تعليق

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *